الخميس، 10 يونيو 2010

الدُّموعُ بِلا جَسَد

الدُّموعُ بِلا جَسَد





وشَقيقَتي الآلامُ نَكْبُرُ من طُفولَتِنا

بِحِضْنِكَ يا أبي ..

في صَدْرِكَ المُبْتَلِّ جُرْحاً ،

حسْرةً ،

مازِلتَ تُفْرِغُ لي مكاناً أسْتَريحُ

بِغَمْرةِ الحُبِّ الّذي ما مَرَ بِي ..

الحُبُّ يَغْسِلُ كُلَّ آلامِ الحياةِ ،

وأنتَ وحْدَكَ مَنْ غسَلْتَ الحُبَّ حتّى شّعَّ ..

يُثْمِرُ نَبْتُهُ شَوكاً على جَنْبَيْكَ ،

دَهْراً تَسْتَمِدُّ عُروقُهُ مِن ماءِ قَلْبِكَ

عُنْفُوانَ العَيشِ ..

ما فَرَغَتْ يداكَ مِنَ الدَّمِ المُتَأَهِّبِ ..

وبِنُبْلِ صَمْتِكَ جِئتَ من زمَنِ النَّبي ،

هَلْ جاءَ غَيْركَ يا أَبي ؟ ..







***







حُرٌ ..

ويالَ أبي الّذي قَدْ عاشَ حُرّاً ،

لمْ أشاهِدْ دَمْعَهُ يَوماً ،

ولكنْ لمْ أُشاهِدْ غَيْرَهُ يبْكِي بكاءً دُونَ حَدْ ..

جَسَدُ البُكاءِ أَبي ،

ولكِنَّ الدُّموعَ بِلا جَسَد ..

يالَ العَذاباتِ الّتي تَمْتَدُّ في شَرْخِ السِّنِين

ولا يُشاهِدُها أحَد ..









موسى عقيل

ليست هناك تعليقات: