الدُّموعُ بِلا جَسَد
وشَقيقَتي الآلامُ نَكْبُرُ من طُفولَتِنا
بِحِضْنِكَ يا أبي ..
في صَدْرِكَ المُبْتَلِّ جُرْحاً ،
حسْرةً ،
مازِلتَ تُفْرِغُ لي مكاناً أسْتَريحُ
بِغَمْرةِ الحُبِّ الّذي ما مَرَ بِي ..
الحُبُّ يَغْسِلُ كُلَّ آلامِ الحياةِ ،
وأنتَ وحْدَكَ مَنْ غسَلْتَ الحُبَّ حتّى شّعَّ ..
يُثْمِرُ نَبْتُهُ شَوكاً على جَنْبَيْكَ ،
دَهْراً تَسْتَمِدُّ عُروقُهُ مِن ماءِ قَلْبِكَ
عُنْفُوانَ العَيشِ ..
ما فَرَغَتْ يداكَ مِنَ الدَّمِ المُتَأَهِّبِ ..
وبِنُبْلِ صَمْتِكَ جِئتَ من زمَنِ النَّبي ،
هَلْ جاءَ غَيْركَ يا أَبي ؟ ..
***
حُرٌ ..
ويالَ أبي الّذي قَدْ عاشَ حُرّاً ،
لمْ أشاهِدْ دَمْعَهُ يَوماً ،
ولكنْ لمْ أُشاهِدْ غَيْرَهُ يبْكِي بكاءً دُونَ حَدْ ..
جَسَدُ البُكاءِ أَبي ،
ولكِنَّ الدُّموعَ بِلا جَسَد ..
يالَ العَذاباتِ الّتي تَمْتَدُّ في شَرْخِ السِّنِين
ولا يُشاهِدُها أحَد ..
موسى عقيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق