الأربعاء، 23 يونيو 2010

اختر الكلام المناسب

اختر الكلام المناسب ....


طريقة الكلام مع الناس ونوعية الأحاديث التي تثار معهم ..



فإذا جلست مع أحد فأثر الأحاديث المناسبة له ..

وهذا من طبيعة البشر .. فالأحاديث التي تثيرها مع شاب تختلف عن الأحاديث مع الشيخ ..

ومع العالم تختلف عن الجاهل ..

ومع الزوجة تختلف عن الأخت ..

لا أعني الاختلاف التام .. بحيث إن القصة التي تحكيها للأخت لا يصح أن تحكيها للزوجة !

أو التي تذكرها للشاب لا يصح أن يسمعها الشيخ !! لا ..

وإنما أعني الاختلاف اليسير الذي يطرأ على أسلوب عرض القصة وربما كيانها كله ..

وبالمثال يتضح المقال ..





لو جلست مع ضيوف كبار في السن جاوزت أعمارهم الثمانين أقبلوا زائرين لجدك

.. فهل من المناسب أن تقص عليهم وأنت ضاحك مستبشر قصتك لما ذهبت مع زملائك للبر ؟

! وكيف أن فلاناً سجل هدفاً أثناء لعب الكرة ..

وكيف ثبت الكرة برأسه ثم ضربها بركبته .

. لا شك أنه غير مناسب ..





وكذلك لو تحدثت مع أطفال صغار .. من غير المناسب أن تذكر لهم قصصاً تتعلق بتعامل الأزواج مع زوجاتهم ..

أظننا نتفق على ذلك ..

إذن من أساليب جذب الناس اختيار الأحاديث التي يحبونها .. وإثارتها ..

كأب له ولد متفوق .. من المناسب أن تسأله عنه .. لأنه بلا شك يفخر به ويحب أن يذكره دائماً ..

أو رجل فتح دكاناً وكسب منه أرباحاً .. فمن المناسب أن تسأله عن دكانه وإقبال الناس عليه .. لأن هذا يفرحه .. وبالتالي يحبك ويحب مجالستك ..

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي ذلك ..

فحديثه مع الشاب يختلف عن حديثه مع الشيخ .. أو المرأة .. أو الطفل ..

جابر بن عبد الله t الصحابي الجليل ..

قتل أبوه في معركة أحد .. وخلف عنده تسع أخوات ليس لهن عائل غيره .. وخلف ديناً كثيراً .. على ظهر هذا الشاب الذي لا يزال في أول شبابه ..

فكان جابر دائماً ساهم الفكر .. منشغل البال بأمر دَينه وأخواته .. والغرماء يطالبونه صباحاً ومساءً ..





خرج جابر مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع .. وكان لشدة فقره على جمل كليل ضعيف ما يكاد يسير .. ولم يجد جابر ما يشتري به جملاً .. فسبقه الناس وصار هو في آخر القافلة ..





وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في آخر الجيش .. فأدرك جابراً وجمله يدبُّ به دبيباً .. والناس قد سبقوه ..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مالك يا جابر ؟

قال : يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا ..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنخه ..

فأناخه جابر وأناخ النبيصلى الله عليه وسلم ناقته ..

ثم قال : أعطني العصا من يدك أو اقطع لي عصا من شجرة ..فناوله جابر العصا ..

برَكَ الجمل على الأرض كليلاً ضعيفاً ..

فأقبلصلى الله عليه وسلم إلى الجمل وضربه بالعصا شيئاً يسيراً ..

فنهض الجمل يجري قد امتلأ نشاطاً .. فتعلق به جابر وركب على ظهره ..

مشى جابر بجانب النبي صلى الله عليه وسلم .. فرحاً مستبشراً .. وقد صار جمله نشيطاً سابقاً ..

التفت صلى الله عليه وسلم إلى جابر .. وأراد أن يتحدث معه ..

فما هي الأحاديث التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم ليثيرها مع جابر ..

جابر كان شاباً في أول شبابه ..

هموم الشباب في الغالب تدور حول الزواج .. وطلب الرزق ..

قال صلى الله عليه وسلم : يا جابر .. هل تزوجت ..؟

قال جابر : نعم ..

قال : بكراً .. أم ثيباً ..

قال : بل ثيباً ..

فعجب النبي صلى الله عليه وسلم كيف أن شاباً بكراً في أول زواج له .. يتزوج ثيباً ..

فقال ملاطفاً لجابر : هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك ..





فقال جابر : يا رسول الله .. إن أبي قتل في أحد .. وترك تسع أخوات ليس لهن راعٍ غيري .. فكرهت أن أتزوج فتاة مثلهن فتكثر بينهن الخلافات .. فتزوجت امرأة أكبر منهن لتكون مثل أمهن ..





هذا معنى كلام جابر ..

رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن أمامه شاب ضحى بمتعته الخاصة لأجل أخواته ..

فأراد صلى الله عليه وسلم أن يمازحه بكلمات تصلح للشباب .. فقال له :

لعلنا إذا أقبلنا إلى المدينة أن ننزل في صرار (.. فتسمع بنا زوجتك فتفرش لك النمارق ..

يعني وإن كنت تزوجت ثيباً إلا أنها لا تزال عروساً تفرح بك إذا قدمت وتبسط فراشها .. وتصف عليه الوسائد ..

فتذكر جابر فقره وفقر أخواته .. فقال : نمارق !! والله يا رسول الله ما عندنا نمارق ..

فقال صلى الله عليه وسلم : إنه ستكون لكم نمارق إن شاء الله ..

ثم مشيا .. فأراد صلى الله عليه وسلم أن يهب لجابر مالاً ..

فالفت إليه وقال : يا جابر ..

قال : لبيك يا رسول الله ..

فقال : أتبيعني جملك ؟

تفكر جابر فإذا جمله هو رأس ماله .. هكذا كان وهو كليل ضعيف .. فكيف وقد صار قوياً جلداً !!

لكنه رأى أنه لا مجال لرد طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

قال جابر : سُمْه يا رسول الله .. بكم ؟

فقال صلى الله عليه وسلم : بدرهم !!

قال جابر : درهم !! تغبنني يا رسول الله ..





فقال صلى الله عليه وسلم: بدرهمين ..

قال : لا .. تغبنني يا رسول الله ..

فما زالا يتزايدان حتى بلغا به أربعين درهماً .. أوقية من ذهب ..

فقال جابر : نعم .. ولكن أشترط عليك أن أبقى عليه إلى المدينة ..

قال صلى الله عليه وسلم: نعم ..

فلما وصلوا إلى المدينة .. مضى جابر إلى منزله وأنزل متاعه من على الجمل ومضى ليصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وربط الجمل عند المسجد ..

فما خرج النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر : يا رسول الله هذا جملك ..

فقال صلى الله عليه وسلم: يا بلال .. أعط جابراً أربعين درهماً وزده ..

فناول بلال جابراً أربعين درهماً وزاده ..

فحمل جابر المال ومضى به يقلبه بين يديه .. متفكراً في حاله !! ماذا يفعل بهذا المال ؟! أيشتري به جملاً .. أم يبتاع به متاعاً لبيته .. أم ..

وفجأة التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلال وقال : يا بلال .. خذ الجمل وأعطه جابراً ..

جبذ بلال الجمل ومضى به إلى جابر .. فلما وصل به إليه .. تعجب جابر .. هل ألغيت الصفقة ؟!

قال بلال : خذ الجمل يا جابر ..

قال جابر : ما الخبر !!..

قال بلال : قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعطيك الجمل .. والمال ..

فرجع جابر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عن الخبر .. أما تريد الجمل !!

فقال صلى الله عليه وسلم : أتراني ماكستك لآخذ جملك ..

يعني أنا لم أكن أطالبك بخفض السعر لأجل أن آخذ الجمل

وإنما لأجل أن أقدر كم أعطيك من المال معونة لك على أمورك ..

فما أرفع هذه الأخلاق ..

يختار ما يناسب الشاب من أحاديث ..

ثم لما أراد أن يحسن إليه ويتصدق عليه .

. غلف ذلك باللطف والأدب ..

وفي أحد الأيام يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاب اسمه جليبيب ..

من خيار شباب الصحابة .. لكنه كان فقيراً معدماً ..

وكان رضي الله عنه

في وجهه دمامة ..

جلس يوماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فما هي الأحاديث التي حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إثارتها معه ؟ شاب في ريعان شبابه .. أعزب ..

هل يتحدث معه عن أنساب العرب والرفيع منها والوضيع؟

أم يتحدث عن الأسواق وأحكام البيوع ؟

لا .. فهذا شاب له نوع خاص من الأحاديث يفضله على غيره ..

أثار معه صلى الله عليه وسلم موضوع الزواج والحديث حوله .. فلطالما طرب الشباب لهذه المواضيع ..

ثم عرض عليه رسول الله التزويج ..

فقال : إذن تجدني كاسداً ..

فقال : غير أنك عند الله لست بكاسد ..

فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص لتزويج جليبيب ..

حتى جاء رجل من الأنصار يوماً يعرض ابنته الثيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ليتزوجها ..

فقال صلى الله عليه وسلم : نعم يا فلان .. زوجني ابنتك ..

قال : نعم ونعمين .. يا رسول الله ..

فقال صلى الله عليه وسلم : إني لست أريدها لنفس

قال : فلمن ؟!

قال : لجليبيب ..

قال الرجل متفاجئاً : جليبيب !! جليبيب !! يا رسول الله !! حتى استأمر أمها ..

أتى الرجل زوجته فقال : إن رسول الله يخطب ابنتك ..

قالت : نعم .. ونعمين .. زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم

..

قال : إنه ليس يريدها لنفسه ..

قالت : فلمن ؟

قال : يريدها لجليبيب ..

فتفاجأت المرأة أن تُزف ابنتها إلى رجل فقير دميم ..

فقالت : حَلْقَى !! لجليبيب ..؟ لا لعمر الله لا أزوج جليبيباً

.. وقد منعناها فلاناً وفلاناً ..

فاغتم أبوها لذلك ..

وقام ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم

..

فصاحت الفتاة من خدرها بأبويها : من خطبني إليكما ؟

قالا : رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

قالت : أتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أمره ؟ ادفعاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

.. فإنه لن يضيعني ..

فكأنما جلَّت عنهما .. واطمأنّا ..

فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقال : يا رسول الله .. شأنك بها فزوِّجها جليبيباً ..

فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم جليبيباً ..

ودعا لها وقال : اللهم صب عليهما الخير صباً .. ولا تجعل عيشهما كداً كداً ..

فلم يمض على زواجه أيام .. حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم

في غزوة .. وخرج معه جليبيب ..

فلما انتهى القتال ..

وبدأ الناس يتفقد بعضهم بعضاً ..

سألهم النبي صلى الله عليه وسلم: هل تفقدون من أحد قالوا : نفقد فلاناً وفلاناً ..

فسكت قليلاً ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟

ي ..

قالوا : نفقد فلانا وفلانا ..

فسكت ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟

قالوا : نفقد فلاناً وفلاناً ..

قال : ولكني أفقد جليبيباً ..

فقاموا يبحثون عنه .. ويطلبونه في القتلى .. فلم يجدوه في ساحة القتال ..

ثم وجدوه في مكان قريب .. إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه ..

فوقف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى جثته .. ثم قال : قتل سبعة ثم قتلوه .. قتل سبعة ثم قتلوه .. هذا مني وأنا منه ..

ثم حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم

على ساعديه .. وأمرهم أم يحفروا له قبره ..

قال أنس : فمكثنا نحفر القبر ..

وجليبيب ماله سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

حتى حفر له ثم وضعه في لحده ..

قال أنس : فوالله ما كان في الأنصار أيم أنفق منها ..

أي تسابق الرجال إليها كلهم يخطبها بعد جليبيب ..

هكذا كان صلى الله عليه وسلم

يختار لكل أحد ما يناسبه من أحاديث .. حتى لا تمل مجالسه ..

جلس صلى الله عليه وسلم

يوماً مع زوجه عائشة ..

فما الأحاديث المناسب إثارتها بين الزوجين ..؟

هل كلمها عن غزو الروم ؟ ونوع الأسلحة التي استخدمت في القتال ؟

كلا فليست هي أبو بكر !!

أم حدثها عن فقر بعض المسلمين وحاجتهم ؟ كلا فليست عثمان !!

إنما قال لها بعاطفة الزوجية : إني لأعرف إن كانت راضية عني .. وإذا كنت غضبى .. !!

قالت : كيف ؟

قال : إذا كنت راضية قلت : لا ورب محمد ( صلى الله عليه وسلم) ..

وإذا كنت غضبى قلت : لا ورب إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم) ..

فقالت : نعم .. والله يا رسول الله لا أهجر إلا اسمك ..

فهل نراعي هذا نحن اليوم ؟













وجهة نظر ..



غرائب الناجحين..





نابليون:



إمبراطور فرنسا وصاحب الانتصارات المتعددة وأعظم عبقرية عسكرية عرفها التاريخ .

لم يكن يشرع في رسم أي خطة حربية إلا وهو يمتص أقراص السوس .

كما كان خطه في الكتابة رديئاً جداً حتى أن البعض ظن رسائله رموز . أو خرائط حربية

. وقال عنه المقربين إليه أنه كان غريب الطوار طيب القلب حتى أن أي إنسان يستطيع خداعه .



جورج واشنطون :



الجنرال السياسي و أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية الذي خاض غما

ر حرب التحرير ضد إنجلترا

, عرف عنه كبرياؤه وخجله الشديد حتى انه لم يكن يستطيع الخطابة في المجالات العامة ,

وكان بطيئاً في الإفصاح عن مشاعره متعثراً في تفكيره ,

كما كان يرتبك في وجود الغرباء فيلزم الصمت ولم تكن لديه الأفكار التي تناسب منصبه

كرئيس دولة عظمى وأحياناً كانت تصدر عنه تصرفات شاب مراهق كغرامياته

المتعددة بالحسناوات

والتعبير عن أحزانه بالشعر



تولوستي :



الكاتب القصصي الروسي الذي حاول إصلاح المجتمع بالعدل والمحبة ومن أشهر رواياته

(أنا كارنينا) و( الحرب و السلام ) .

. فشل في دراسته وكان في مطلع حياته ينفق أمواله على الترف والبذخ

. أما في الشطر الأخير منها فكان يرتدي ثياب الفلاحين ويصنع أحذيته بيد

يه ويكنس غرفته ويأكل في طبق من الخشب .



الكساندر دوماس :



الكاتب القصصي صاحب ( الفرسان الثلاثة ) و( الكونت دي مونت كريستو )

كان أكولا و زير النساء فتبرأ منه أبناءه بعد أن تعددت مغامراته النسائية ,

حتى وهو في سن متقدم . وعاش أيامه الأخيرة في فقر و بؤس حتى اضطر إلى بيع ملابسه ومحتويات منزله



فولتير :



الفيلسوف و الأديب لم يكن يستطيع الكتابة إلا إذا وضع أمامه مجموعة من أقلام الرصاص وبعد أن ينتهي من الكتابة يحطمها ويلفها في الورقة التي كتب فيها ثم يضعها تحت وسادته وينام



رينيه ديكارت :



الفيلسوف والرياضي , وصاحب عبارة ( أنا أفكر أذن أنا موجود )



وصاحب المؤلفات التي وجدت أثراً بالغاً في الفكر الأوروبي ,

كان ذا شخصية معقدة للغاية وعرف عنه غرامياته المتعددة بالغانيات
وهو الذي كرس حياته لخدمة الإنسانية .



فرانسيس بيكون :



السياسي و الأديب , أتهم أكثر من مرة بالرشوة , وخان أقرب أصدقائه نظير مبلغ من المال

وقدم للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى .. تميزت شخصية بالتناقض العجيب ,

فبعد أن وضع مؤلفه العظيم ( تقدم العلم ) رأس غرفة التعذيب الخاصة بالبلاط الملكي .



بلزاك :



الكاتب و القصصي الفرنسي الذي درس أحوال عصر دراسة دقيقة من العادات الغريب

ة التي عرفت عنه أنه كان يسير في أحد الشوارع ويسجل أرقام المنازل في ورقة ثم يجمع هذه الأرقام ,

فإذا كان المجموع من مضاعفات الرقم 3 , شعر بسعادة غامرة لأنه كان يتفاءل بهذا الرقم ,

أما إذا لم يكن المجموع كذلك فإنه يغير اتجاهه إلى شارع آخر .



أوسكار وايلد :



الكاتب و الشاعر الايرلندي كان غريب الأطوار إذ كان يطيل شعره كالنسا

ء ويزين غرفته بالزنابق و ريش الطاووس , كما حكم عليه بالسجن أكثر علي

ه من مرة لاتهامه في جرائم أخلاقية .



شيلي :



كرس كل حياته للشعر الذي استحوذ على كل تفكيره واهتمامه ..

كانت حياته عبارة عن فترات متعاقبة من النوم و القراءة كما عرف عنه عدم اهتمام

ه بتناول الطعامن حتى أنه كان ينسى أن يتناول شيئاً منه لعدة أيام متوالة



يابرون :



الشعر الإنجليزي الثائر الذي استطاع أن يحرك التيار الفكري والاجتماعي في أوروبا بأسرها ..

اتسمت شخصيته بالتعاظم الأجوف والثورة الطاحنة , وكان إحساسه بالذنب يعتمل في نفسه

, كما كان يشعر أنه إنسان شرير ورث الشر عن والدته , وأنه على رأس الخطاة جميع

اً وكأنه شيطان حتى أنه تقمص في بعض أشعاره شخصية الشيطان .



شوبنهاور :



الفيلسوف الألماني و صاحب مذهب التشاؤم وتعليله وجود التناقص بين العقل والإرادة ,

كان يعتقد أن الرجل العظيم هو الذي يفضل الموت على البقاء , ورغم ذلك كان شديد الحرص على حياته

. فقد فر من وباء الكوليرا الذي أنتشر في برلين ومن وباء الجدري الذي أنتشر في نابولي ,

وقضى آخر سنين حياته في خوف مستمر من القتل . ومما يروى عنه أنه لم يكن يحب أحد

اً يدخل غرفته حتى أنه كسر ذراع خادمته حين رآها ترتب له فراشه ,

كما عرف عنه أنه كان يتحدث إلى نفسه في الطريق بصوت مرتفع

. وعرف عنه كراهيته الشديدة للنساء وخاصته لوالدته التي كان دائم النزاع معها



تشارلز ديكنز :



الكاتب الإنجليزي الشهير الذي أبدع وصف البؤساء من الناس وكانت روايته تبدو وكأنها بركان ثائر من العبقرية و النبوغ , عرف عنه غرابة أطواره وسرعة غضبه وتشدده في تربية أبنائه ..

أحياناً كان يغادر منزله في منتصف الليل ويظل سائراً في الطريق بلا هدف وأحياناً كان يدخل

إلى بيوت أصدقائه من نوافذها وهو يرتدي ملابس البحارة ,

(( وحدث ذات مرة أن دعي إلى تناول الطعام في حفل عام فإذا به يتوقف عن تناول الطعام

ويخرج من جيبه مشطاً راح يسرح به شعره ولحيته وشاربه على مرأى من الحاضرين وهم في دهشة من تصرفه )) .



دوستويفسكي :



الكاتب الروائي الروسي الذي كان له تأثير ملموس في الفكر الروسي المعاص

ر وامتازت رواياته بالتحليل النفسي منها (( بين الموتى )) و(( الجريمة و العقاب )) ,

كان مولعاً بالمقامرة حتى أنه فر من وطنه هارباً من دائنيه وكان كلما خسر كتب إلى زوجته يقول لها :

سيجيء الوقت الذي أصبح فيه جديراً بك فأكف عن سلبك مالك كاللص .



نيتشه :



الفيلسوف الألماني وصاحب مبدأ (( البقاء للأصلح )) وأحد مؤسسي النزاعة القومية الجرمانية

, كان منطوياً على نفسه منعزلاً عن الناس والمجتمع . كما كان يحتقر المرأة ويصفها بأنه

ا غير قادرة على الحفاظ على الود ولا هدف من وجودها إلا الترفيه عن الرجل الذي يقع في حبها ,

تقطعت به سبل الحياة , وظل على هذه الحالة حتى انتهت حياته بالجنون .



باستير :



العالم الفرنسي الذي كرس حياته لدراسة الأمراض المنتشرة واكتشف علاج داء الكلب

كان مصاباً بداء النسيان و شرود الذهن ..

يروى عنه أنه في يوم زواجه أجتمع المدعوون وظلوا في انتظاره ,

ولكنه لم يحضر فأسرع إليه أحد أصدقائه يبحث عنه فوجده في معمله يجري إحدى التجارب .



أنشتاين :



الفيزيائي الأمريكي وصاحب نظرية النسبية وحصل على جائزة نوبل في الفيزياء ,

كان يكره النظام في حياته كما كان غريب الأطوار فكان يغني في الحمام بصوت

مرتفع ويرتدي الملابس المهلهلة .



آديسون :



الفيزيائي الأمريكي الذي أخترع المصباح الكهربائي وآلة التصوير السينمائي

ة والفوتوغرافية وحفظ عن ظهر قلب كل الحقائق العلمية التي تزخر بها المجلدات الضخمة في مكتبته .

كان في المرحلة الابتدائية من دراسته مصاباً بضعف الذاكرة وشرود الذهن ,

لذا كان يأتي في مؤخرة زملائه وكان ما ينسى تناول الطعام ظناً منه أنه تناوله ..

ويروى عنه أنه ذهب ذات يوم لتأدية ما عليه من ضرائب ووقف في الصف في

انتظار دوره فلم

ا جاء دوره لم يتذكر أسمه ولاحظ أحد الواقفين بجواره

ارتباكه فذكره بأن أسمه توماس أديسون .



تاليران :



وزير خارجية نابليون والسياسي البارع تزوج من إحدى الغانيات

وعرف عنه عداؤه لرجال الدين وتطرفه في آرائه . وغرامياته المتعددة واتهم

بأكثر من مرة بالرشوة وتدبير المؤامرات لنابليون مع أحد أتباعه



بسمارك :



السياسي الألماني الشهير وأحد الذين جاهدوا لتحقيق الوحدة الألمانية كان قلقاً دائم

اً مستبداً برأيه متعالياً على الناس لا يحترمهم ولا يحترم أفكارهم .